لكن ناسًا كثيرون ركبهم الغرور , واستكبروا على الإسلام , وشرعوا من الدين ما لم يأذن به الله وقالوا {وَمَنْ قَالَ سَأُنْزِلُ مِثْلَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ} (الأنعام: 93) وكذبوا:
{قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيرًا وَضَلُّوا عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ} (المائدة: 77) , يجرون وراء السراب يحسبونه ماءً ولا ماء إلا في شريعة الله فاستفاقوا فإذا يدهم والحصير!! وإذا بالظلم , والبغي , والعدوان , وانتهاك حقوق الإنسان , في كل مكان , وهى النتيجة الحتمية لمن ينهى وينأى عن القرآن , قال تعالى: {وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ وَإِنْ يُهْلِكُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ} (الأنعام:26) لعلهم بعد إهلاك أنفسهم في رحلة العذاب , وحياة التصحر , يرجعون إلى منهج الله الذي به وحده الحياة: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ} (الأنفال:24) .