فهرس الكتاب

الصفحة 409 من 934

وفي ذكره سبحانه وتعالى عن أخذ الدية وتعبيره باللفظ القرآني البديع الذي يحمل معاني أخلاقية رائعة وقيم رفيعة لم تعرف إلا من خلال منهج رباني وذلك حين قال في آية النساء { وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ } (1)

ومثلها قوله تعالى في سورة البقرة { فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ } (2)

فالتعبير بهذا الأسلوب الأخلاقي الرفيع والذوق العالي . إنما هو تعبير ( يومئ إلي وجوب حسن الأداء بألا يكلفوا أسرة المقتول شطط التقاضي والمطالبة . فيجمعوا عليها ألم الفقد , ومضاضة الشكوى والتظلم(3)

وذلك في قولة تعالى { ودية مسلمة إلي أهله } ويتضح الأمر الأخلاقي أكثر في قوله تعالى { فإتباع بالمعروف أداء إليه بإحسان } ( أي إذا ترك ولى الدم القصاص من القاتل ورضى بالدية فعليه إتباع بالمعروف في المطالبة - وعلى القاتل أداء بإحسان من غير مماطله وتأخير عن الوقت ) (4)

(1) جزء من الآية رقم 92 النساء .

(2) سورة البقرة جزء من الآية رقم 178.

(3) زهرة التفاسير . الإمام محمد أبو زهرة دار الفكر العربي ج4 صـ 180 .

(4) الجامع لأحكام القرآن الإمام القرطبي ج3 صـ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت