فهرس الكتاب

الصفحة 411 من 934

ومن خلال الآيات الدالة على مشروعية الدية وكذلك الأحاديث يتضح لنا أن الديات تنقسم إلي قسمين:

القسم الأول: دية وجبت ابتداء وهي دية الخطأ . فإن الخطأ يوجب الدية ولا يوجب القصاص . فكانت الدية هي الأصل في العقاب وهذه هي محل بحثا في هذا الموضوع القسم الثاني: الدية تكون بدل القصاص وتكون في أحوال ثلاث:

أن يرضى ولى الدم أو المجني عليه بالدية

أن يتعذر استيفاء القصاص .

أن توجد شبة تمنع القصاص .) (1)

3-حكمة مشروعية الدية في القتل الخطأ ابتداءً .

إذا كانت الشريعة الإسلامية جاءت لتحقيق العدالة بين كل الناس وليس بين فئة معينه من الخلق وذلك تنفيذًا لقول الله العالي القدير حيث يقول:

{ إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ وَلا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا } (2)

وجعلت القصاص دلالة على تحقيق العدل بين الناس فقال تعالى:

(1) انظر هذا التقسيم للعلامة محمد أبو زهرة - العقوبة دار الفكر العربي صـ 422

(2) سورة النساء آية رقم ( 105)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت