فهرس الكتاب
ومن خلال الآيات الدالة على مشروعية الدية وكذلك الأحاديث يتضح لنا أن الديات تنقسم إلي قسمين:
القسم الأول: دية وجبت ابتداء وهي دية الخطأ . فإن الخطأ يوجب الدية ولا يوجب القصاص . فكانت الدية هي الأصل في العقاب وهذه هي محل بحثا في هذا الموضوع القسم الثاني: الدية تكون بدل القصاص وتكون في أحوال ثلاث:
أن يرضى ولى الدم أو المجني عليه بالدية
أن يتعذر استيفاء القصاص .
أن توجد شبة تمنع القصاص .) (1)
3-حكمة مشروعية الدية في القتل الخطأ ابتداءً .
إذا كانت الشريعة الإسلامية جاءت لتحقيق العدالة بين كل الناس وليس بين فئة معينه من الخلق وذلك تنفيذًا لقول الله العالي القدير حيث يقول:
{ إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ وَلا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا } (2)
وجعلت القصاص دلالة على تحقيق العدل بين الناس فقال تعالى:
(1) انظر هذا التقسيم للعلامة محمد أبو زهرة - العقوبة دار الفكر العربي صـ 422
(2) سورة النساء آية رقم ( 105)