فهرس الكتاب
( حيث لم يقصد الفاعل إحداث ما وقع من الضرر , وحيث لم تكن لدية النية في أن يفتك بغيره , فيكون من الظلم في تلك الحال أن يفعل به ما لم يرد هو أن يصيب به غيره , وما قد وقع منه بدون إرادته ) (1)
والإسلام حين أعفي غير العاقل والصبي من المسؤولية الجنائية لارتفاع الأهلية فإنه كذلك أعفي المخطئ من المسئولية لأنه في تكليفه على الخطأ إنما هو من باب تكليف ما لا يطاق والله عز وجل نفي هذا النوع من المؤاخذة .
فقال تعالى:
{ لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلا تُحَمِّلْنَا مَا لا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ } (2)
(1) الدية في الشريعة الإسلامية دراسة مقارنه د/ موسى عبد العزيز موسى . جامعة الأزهر ص89.
(2) سورة البقرة الآية رقم 286 .