فهرس الكتاب
إذا كان سبب الجهل شبهة خارجية لا دخل للمكلف فيها ويتعذر ويشق الاحتراز عنها عادة . قال الإمام القرافي في توضيح هذا:"اعلم أن صاحب الشرع قد تسامح في جهالات في الشريعة فعفا عن مرتكبيها ، وأخذ بجهالات فلم يعف عن مرتكبيها ، وضابط ما يعفي عنه من الجهالات: الجهل الذي يتعذر الاحتراز عنه عادة وما لا يتعذر الاحتراز عنه ولا يشق لم يعف عنه ولذلك صور:"
أحدها:- من وطئ امرأة أجنبية بالليل يظنها امرأته أو جاريته عفي عنه لأن الفحص عن
ذلك مما يشق على الناس ،
وثانيها:- من أكل طعامًا نجسًا يظنه طاهرًا فهذا جهل يعفي عنه لما في تكرار الفحص
عن ذلك من المشقة والكلفة ، وكذلك المياه النجسة والأشربة النجسة لا إثم على
الجاهل بها .
وثالثها:- من شرب خمرًا يظنه جلابًا ( أي شراب عمل ) لا إثم عليه في جهله بذلك .
رابعها:- من قتل مسلمًا في صف الكفار يظنه حربيًا فإنه لا إثم عليه في جهله به لتعذر
الاحتراز عن ذلك في تلك الحالة ، ولو قتله في حالة السعة من غير كشف عن
ذلك أثم .
خامسها:- الحاكم يقضى بشهود الزور مع جهله بحالهم لا إثم عليه في ذلك لتعذر