فهرس الكتاب

الصفحة 446 من 934

رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (1)

ولقد ذكرنا- سابقًا بعض الجوانب الأخلاقية التي أراد الإسلام تحقيقها حين جعل العلم واحدًا من أسس المسئولية الجنائية - فذكرنا من ذلك الرحمة والعدالة ، ونريد أن نذكر بعض الجوانب الأخلاقية التي من أجلها جعل الإسلام الجهل واحدًا من موانع المسئولية الجنائية ، فمن هذه الجوانب الأخلاقية .

أ- مراعاة الحالة النفسية لدى الإنسان:

( لقد راعى الإسلام الحالة النفسية للإنسان العلم بالحكم ، فإنه حين يكون عالمًا بالحكم المتعلق بارتكاب جريمة ما فإنه بذلك يكون لديه من التهديد بارتكاب العقوبة - ما يكون كباعث مانع من ارتكاب الجريمة ) (2)

ومن ذلك يظهر دور العلم في الوقاية من الجريمة ودور الجهل في ارتكاب الجريمة ، والسبب الذي من أجله دفع الشارع الحكيم المسئولية الجنائية بعذر الجهل وأثبتها بالعلم بالحكم الصادر منه . والشريعة بهذا لم تكن مشجعة للجهل ، ولا تسعى لإرساء قواعده في المجتمع الإسلامي .

(1) فلسفة التشريع الجنائي الإسلامي / السيد طلبه السيد صـ 22 سنة 1978 رسالة ماجستير كلية الشريعة والقانون القاهرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت