فهرس الكتاب

الصفحة 457 من 934

يقول الإمام السرخسي في ذلك ( ولكن الأصح أن تأثير الإكراه في جعل المكره آلة للمكره , فيصير الفعل منسوبًا إلي المكره بهذا الطريق وجعل المكره آلة بالإكراه ينعدم الاختيار منه أصلا , ولكن يفسد اختياره به لتحقيق الإلجاء,فالمرء مجبول علي حب حياته , وذا يحمله علي الإقدام علي ما اكره عليه , فيفسد اختياره من هذا الوجه , والفاسد في معارضة الصحيح كالمعدوم , فيصير الفعل منسوبًا إلي المكره لوجود الاختيار الصحيح منه والمكره يصير كالآلة لانعدام اختياره حكما في حال معارضة الاختيار الصحيح) (1)

والشريعة الإسلامية علي الرغم من اعترافها بهذا النوع من الإكراه ( الملجئ ) وجعلها المكره كالآلة في يد المكره علي الفعل غير أنها راعت معني أخلاقي رائع حينما حددت الجرائم التي يمكن أن يؤثر فيها الإكراه الملجئ والجرائم التي لا يمكن أن يؤثر فيها الإكراه حتى ولو كان ملجئًا فالجرائم بالنسبة للإكراه علي ثلاثة أنواع:

نوع لا يؤثر عليه الإكراه فلا يبيحه الإكراه ولا يرخص فيه

2-نوع يبيحه الإكراه فلا يعتبر جريمة

(1) المبسوط لشمس الأئمة السرخسي جـ24 ًـ309

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت