فهرس الكتاب

الصفحة 487 من 934

2-الأمر الثاني: أنه لا عذر فيما يترتب على سكره من إثام وضياع حقوق . لأنه أقدم مختارًا ويعلم أن السكر يفقد الوعي فهو كما يقول الأحناف ( أدخل الآفة على نفسه ) (1) وهذا الرأي السابق له واجهته الأخلاقية في الشريعة الإسلامية فهو يتجه بالمجتمع نحو الفضيلة ، فعندما يعلم الفرد أنه غير مسئول عن تصرفاته حال السكر فإن ذلك سوف يكون دافعًا لارتكاب جريمة السكر ولا يقلل من ارتكابها، وفي الحالة تكون هذه النظرية القائلة بعدم مسئولية السكران الذي أدخل السكر على نفسه إنما نفتح بابًا على المجتمع يكاد أن يجر بعض الجرائم الخلقية على الأفراد والجماعات .

رأى الفريق الثاني: ذهب أصحابه إلي أن السكران ولو بطريق محظور حظره الشارع فإنه غير مسئول عن جنايته في حال سكره . وهذا رأى ابن حزم (2) وابن القيم الجوزية رحمهما الله تعالى وأيدهما ابن تيميه .

(1) حاشية ابن عابدين جـ3 صـ170 وتيقن الحقائق للزيلعى جـ3 صـ198

(2) أنظر في ذلك بالتفصيل: المحلى لابن حزم جـ10 صـ344 إلي صـ347 دار الحيل بيروت .

وإعلام الموقعين لابن القيم جـ4 صـ347 والفتاوى الكبرى لابن تيميه جـ3 صـ80

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت