فهذه الخصائص التي انفرد بها الحاكم - سبحانه وتعالى - من خلق وتدبير وعلم ومراقبة وتسجيل كل شئ وإحصائه، هذه الصفات وغيرها التي ثبتت لله تعالى - هي التي أهلته لأن يكون هو مصدر الأحكام دون غيره من المخلوقين وجعلته حقًا خالصًا لله تعالى ولا يجوز لأحد غيره .
ولذلك نجد أن القرآن الكريم كثيرًا ما يؤكد ويقرر الحاكمية لله عز وجل
فقال تعالى:
مَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا أَسْمَاءً سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ (1)