فهرس الكتاب
فإن هؤلاء وغيرهم من التجربيين علقوا جزاء الفعل الخلفي على ما يكافئه من منفعة أو مضرة ينالها الفاعل. ومعلوم أن هذا الفكر ليس وليد العصر الحديث وإنما له جذور تاريخية، فهو إمتداد لفكر أبيهم الأكبر ابيقور وملاحدة اليونان.
ويعود سبب عدم قول هؤلاء الفلاسفة بجزاء بعد الموت مع نشأتهم في مجتمعات نصرانية تدين بالجزاء الأخروي إلي الجفوة التي حدثت بينهم وبين الكنيسة، مما حدا بهم إلي مجانبة الوحى والإستناد على العقل والتجربة.
وبهذا العرض الموجز نكون قد أتينا على أراء الفلاسفة من قدامي ومحدثين حول رأيهم في الجزاء الأخروي بوجه عام بما في ذلك بالضرورة (الجزاء الجنائي)
(ب) الجزاء عند أهل الكتاب.
الجزاء عند اليهود: