فهرس الكتاب

الصفحة 514 من 934

1-ذكرنا أن القانون الوضعي يختص تعريفه بأنه جهة إيقاع الجزاء هو المجتمع وفي الإسلام نجد كذلك أن الجهة المنفذة للجزاء الجنائي هو المجتمع . فالناس مسئولون عن تحقيق قانون الله تعالي فيهم ( والأمة الإسلامية مخاطبة في القرآن الكريم بتنفيذ أحكام الشرع وإعلان كلمة الله في الأرض وإقامة المجتمع الإسلامي الفاضل دل على ذلك نصوص كثيرة في القران الكريم دونها قوله تعالى( …وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا) وقوله تعالى (الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ ((1) فهذه النصوص وأمثالها تدل على مسئولية جماعة المسلمين عن تنفيذ أحكام الإسلام ، وما دامت الأمة مسئوله عن تنفيذ أحكام الإسلام فلابد من إنابتها مجموعة منهم لتنفيذ ذلك لتعذرها تنفيذ بصفتها الجماعية ) (2) ولكن الإسلام لم يقف عند هذا الحد الذي وقف عنده القانون الوضعي - من جعل المجتمع هو المنفذ لإنزال الجزاء على الجاني . ففي الإسلام خاصية أخرى لا توجد في القانون الوضعي (3)

(1) النور الآية 8

(2) أصول الدعوة / عبد الكريم زيدان صـ 197 دار عمر بن الخطاب الإسكندرية

(3) انظر في ذلك: أصول الدعوة سابق صـ 66

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت