وروى الضحاك عن عائشة رضى الله عنها كانت تقول في قوله تعالى: ( وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَو تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِير((1) من هم بسيئة فلم يعلمها أرسل الله عليه من الهم والحزن مثل الذي هّم به من السيئة فلم يعملها فكانت كفارته ) (2) وأود أن أوضح أن الهم الذي أشارت إليه السيدة عائشة في قولها ( من هم ) ( إنما المراد به هم العزم على الفعل السيء وحاول ذلك ولم ينجح في الوصول إليه ، والراجح أنه يأثم ولكن دون إثم الفاعل) (3) فهذه الجزاءات القلبية ( وما تشملها من المستويات المتعددة من القلق والحيرة والاكتئاب والحزن إنما هي وفق حالات الذنب والخطأ ) (7) التي ارتكبها الإنسان في سلوكياته اليومية .
(1) جامع البيان عن تأويل القرآن / لأبي جعفر محمد بن جرير الطبري ج3 صـ 149 ط3 مصطفي الحلبي 1968
(2) الأساس في التفسير للأستاذ / سعيد حوي مجلد أول صـ 668 دار السلام ط أولي 1400هـ
(3) المسئولية والجزاء في السنة النبوية رسالة دكتوراه د/ حسن صالح العناني صـ 447