فهرس الكتاب

الصفحة 537 من 934

وتظهر لنا أثار تلك الخاصية التي امتاز بها الإسلام عن النظم الوضعية حين يدرك المرء أن كل ما يصبه من جزاء ( طبيعي ، واجتماعي ، وأخلاقي ) إنما هو بمراد الله عز وجل ؛ ومقصود ومستهدف أن ينزل عليه هذا الجزاء ، إنما نزل عليه جزاءًا له بما كسبت يداه من خطايا وما انطوت عليه نفسه من شرور وأثام حين ذلك يدرك - أن كل صغيرة وكبيرة إنما هي محصية عليه ومجازى بها . عندئذ لا يحاول الإنسان أن يتهرب من جزاء أو عقوبة صدرت ضده ، وذلك لأنه يعلم أنه مجزى لا محالة في ذلك ، بأي أنواع الجزاء كان . وذلك بخلاف ما هو كائن في النظم الوضعية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت