فهرس الكتاب
وإلي ذلك أيضًا أشار العلامة ابن الهمام فقال:"العقوبات موانع قبل الفعل زواجر بعده أي العلم بشرعيتها يمنع الأقدام علي الفعل وإيقاعها بعده يمنع العود إليه" (1)
فمن خلال ما سبق يتضح لنا أحد أهداف الشريعة الإسلامية من الجزاء الجنائي الذي وضعته عقوبة للجاني - وهو تحقيق الردع العام والخاص ،
ثالثًا: من أهداف العقوبة في الشريعة الإسلامية . إصلاح الجاني وتقويمه - وتهذيب سلوكه المستقبلي فإصلاح الجاني وتهذيبه من بين أغراض العقوبة في الشريعة الإسلامية وبهذا تستقيم نفس الجاني ويبتعد عن الجريمة باعتبارها من المعاصي التي نهى الله تعالى عنها - وهذا الوازع الديني التثقيفي من خير الوسائل لمحاربة الإجرام .
وقد اهتمت الشريعة الإسلامية بتقويم وإصلاح الجاني ، وكان لها فضل السبق علي النظريات العقابية الحديثة - ويبدو ذلك في أمرين: ـ
الأول:
الاعتراف بتوبة الجاني إذا تاب وجعلها مسقطة للحد الذي ارتكبه وذلك قبل بلوغ الحد إلي الإمام . ورفعه إليه . وذكر ذلك سبحانه في إقرار عقوبة الحرابة في سورة المائدة:
(1) شرح فتح القدير لابن الهمام ج4 صـ 112 مطبعة عيسي الحلبي