فهرس الكتاب
إن شفاء غيظ المجني عليه كان وسيظل محل اهتمام ورعاية الشريعة الإسلامية في تطبيق العقوبة علي الجاني . فتعمل الشريعة الإسلامية جاهدة علي ألا تعود الجريمة إلي المجتمع مرة أخرى - وهو نفس الهدف الذي عملت له المدرسة الوضعية ؛ ولكن هل قامت المدرسة الوضعية بمثل ما قامت به الشريعة الإسلامية للحفاظ علي طهارة المجتمع ؟ وأخذ التدابير اللازمة لعدم عودة الجريمة إلي المجتمع مرة أخري . ؟
كانت الشريعة ولا زالت لها الحظ الأعظم والسهم الأعظم في تحقيق هذا الهدف في نفس المجني عليه وأقاربه . فعملت الشريعة علي أن يوقع بالجاني عقوبة تماثل تمامًا عدلًا ومساواة ما وقع علي المجني عليه - فإذا ما قتل كان جزاؤه القتل وإذا ما قطع يدًا كان الجزاء قطع اليد ، ولقد حكي القرآن الكريم ذلك فقال تعالى مشرعًا: