فهرس الكتاب
يقول ابن القيم:"ليس مقصود التنازع مجرد الأمن من المعاودة ليس إلا ، ولو أريد هذا لكان قتل صاحب الجريمة فقط ، إنما المقصود الزجر والنكال والعقوبة علي الجريمة ، وأن يكون إلي كف عدوانه أقرب ، وأن يذكره بعقوبة الآخرة إلى غير ذلك من الحكم والمصالح . (3) "
يقول ابن تيميه - وجماع ذلك كله فيما وصف الله به المؤمنين حيث قال أذلة علي المؤمنين أعزة علي الكافرين - وقال أشداء علي الكفار رحماء بينهم ..
فإن هذه الكبائر كلها من شعب الكفر ، ولم يكن المسلم كافرًا بمجرد ارتكاب الكبيرة ، ولكنه يزول عنه اسم الإيمان الواجب كما في الصحاح عنه - صلى الله عليه وسلم - { لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن } الحديث ففيهم من نقص الإيمان ما يوجب زوال الرأفة والرحمة بهم واستحقوا بتلك الشعبة من الشدة بقدر ما فيها - ولا منافاة بين أن يكون الشخص الواحد يرحم ويحب من وجه ويعذب وببعض عن وجه .
رابعًا: شفاء غيظ المجني عليه - وعدم الإسراف في رد الاعتداء .