( فقد بينت هذه الآية حكمة القصاص بأسلوب لا يسامى ، وعبارة لا تحاكى ، واشتهر أنها من أبلغ آي القرآن ، التي تعجز في التحدي فرسان البيان ، ومن دقائق البلاغة فيها أن جعل فيها الضد متضامنًا لضده وهو الحياة في الإماتة التي هي القصاص ،
وعرف القصاص ونكر الحياة للإشعار بأن في الجنس من الحكم نوعًا من الحياة عظيمًا لا يقدر قدره ، ولا يجهل سره .... ولم يطلبه أحد من عقلائهم وبلغائهم ، وهو المساواة في العقوبة وبيان أن فيه الحياة الطيبة ، وصيانة الناس من اعتداء بعضهم علي بعض ، وأما أمرهم بالقتل ليقل القتل ...