فهرس الكتاب

الصفحة 561 من 934

(فإذا عفي المجني عليه أو القائم بسلطان الدم للمجني عليه أو تعذر إقامة العقاب، فإن العقاب البدني لا يذهب نهائيًا عن الجاني , بل أنه في هذه الحال ينبعث الحق العام ويكون لولي الأمر أن يفرض عقوبات تعزيريه علي الجاني , منعًا للفساد في الأرض ومنعًا لدابر المفسدين) (1)

ومما يذهب غيظ المجني عليه ويُطب جرحه المنكوء في صدره ما شرعته الشريعة الإسلامية من أمر الدية في حاله عدم استيفاء القصاص , وفي حاله عفو المجني عليه أو وليه فإذا كان الجاني لا يستطيع أن يدفع الدية لفاقة نزلت به أو تعذر وجود المال بين يديه فإن العاقلة تحمل الدية وتدفع للمجني عليه , فإن لم يكن فبيت المال , وهكذا فلا يضع دم في الإسلام هدرًا , ولا تقيد جريمة ضد مجهول وأمر القسامة في الإسلام مؤكد لذلك.

فبهذه الوسائل التي ذكرناها قامت الشريعة الإسلامية لشفاء غيظ المجني عليه وإبراء جرحه الذي استقر في صدره مما نزل به من ظلم أو تعد صارح علي حقه

خامسًا: العدل وإقرار الأمن.

(1) أنظر في ذلك الجريمة محمد أبو زهرة ص 15 وكذلك العقوبة ص 37، دار الفكر العربي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت