ولعل هذا الغرض للجزاء في الشريعة الإسلامية فيه أكبر رد على الفقه الحديث من من أنصار الاتجاه المعارض لإقرار عقوبة الإعدام في التشريعات الوضعية) (1)
وكذلك تستهدف الشريعة الإسلامية من فرضها العقوبات الشرعية التي فرضتها - عدم إسراف المجني عليه أو أولياؤه في رد الاعتداء علي الجاني ... وذلك لإقامة الحق وإقرار العدل وإشاعة الأمن ، وتقرير مبدأ المساواة بين الناس أجمعين . فقال الله تعالى: { وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا } (2)
والمجني عليه لا يفكر في الانتقام من الجاني إذا قامت العقوبة بشفاء غيظ المجني عليه وذويه ، وذلك بتطبيق القصاص الذي شرعه الله تعالى .
فإذا لم يكن في الإمكان إيقاع عقوبة - القصاص علي الجاني وذلك تعذر وقوعه لسبب من الأسباب عملت الشريعة الإسلامية من جهة أخري لشفاء غيظ المجني عليه .
(1) المسئولية والجزاء الجنائي - محمود أحمد طه ط2 دار النهضة ص210.
(2) سورة الإسراء آية (33) .