( فذهب العلامة( سيزار دي بكاريا ) إلي أن فائدة العقاب تتجلى في منع وقوع الجريمة مستقبلًا ( الردع العام ) أما بالنسبة للماضي فإن الجريمة وقعت بالفعل , ففائدة العقوبة هي منع تكرار وقوع جرائم مماثلة ) (1)
مهملًا حينئذ إصلاح وتهذيب الجاني واضعًا كل اهتمامه حول هدف واحد يريد تحقيقه وهو الردع العام أما الردع الخاص وتهذيب المجرم فالتوجه إليه ضعيف وإن كان بيكاريا نادى بالردع العام كهدف من أهداف العقوبة التي تنزل بالجاني غير أنه استثنى من العقوبات عقوبة الإعدام فلم يحبذها ونادى بإلغائها لما تنطوي عليه ـ في نظره ـ من عنف ووحشية ولما تحدثه من صدمة في الشعور العام مستمدًا فكرته هذه من العقد الاجتماعي الذي نادى به جان جاك رسو والذي بمقتضاه أنه لا يحق لشخص أن يتنازل عن حقه في الحياة , ولا يستطيع شخص بمقتضى عقد أن يمنع السلطان حقًا يتعلق بحياته وموته (2)
(1) انظر في ذلك / مبادئ علم الإجرام رؤوف عبيد ج2 سنة 1972 دار الفكر العربي صـ32
(2) النظرية العامة للجزاء الجنائي د/ أحمد عوض بلال دار النهضة العربية سنة 1995صـ156