أما فكرة الردع العام عند الفيلسوف الألماني فريرباخ فإنه قد أضفى تحديدًا علميًا على هذا الفرض فقال بنظرية الإكراه النفسي مقررًا بها هدف العقوبة: وهو أن يخلق لدى الأفراد بواعث مضادة للبواعث الإجرامية تتوازن معها أو ترجح عليها, فتصرفهم عن الإجرام) (1)
فالغاية من العقوبة من وجهة نظره ( هي الردع بواسطة الإكراه النفسي ولا يتحقق الردع العام إلا إذا كانت العقوبة قاسية) (2)
وأما الفيلسوف الإنجليزي جريمي بنتام فقد نادى: بأن العقاب لا محل له إذا كان لتحقيقه مزية إيجابية فكل عقوبة في حقيقتها هي شيء شخصي ، لأنها تفرض ألمًا محتومًا على من تلحق به , كما أنها شر عام ، لأنها تكبد المجتمع نفقات كثيرة لتنفيذها ولصيانة السجون فلا محل لتوقيعها إلا إذا نجمت عنها منفعة مقابلة وبحسب عبارة معروفة له ( إن ما يبرر العقاب هو منفعة أو بالأدق ضرورته) (3)
(1) عليم العقاب د/ محمود نجيب حسني ط2 دار النهضة العربية صـ64
(2) دروس في علم العقاب د/ محمد عبد الحميد مكي سابق صت72 ،73
(3) انظر في ذلك: علم العقاب د/ محمد نجيب حسني سابق صـ64
وكذلك مبادئ علم الإجرام د/ رؤوف عبيد سابق صـ35