ونضرب لذلك نماذج من الإحصائيات الواردة التي تبين لنا تلك الفوارق فعلي سبيل المثال نجد أن ( التطبيق العملي للحدود في عصرنا يثبت نسبة ضئيلة من الجرائم التي تم ارتكابها، فقد ثبت من الإحصائيات أن المملكة العربية السعودية - والتي يفد إليها الملايين من أنحاء العالم في موسم الحج بل وغيره من أداء العمرة علي طوال العام - فإن هذا القطر الإسلامي لم يقطع فيه سوي ستة عشر يدًا خلال أربعة وعشرين عامًا منذ تأسيس المملكة العربية السعودية أي بواقع 2/3 يد في العام ) (1)
وهذه الإحصائية السابقة توضح أن نسبة الجرائم في الدولة التي تطبق الشريعة الإسلامية إنما هي نسبة ضئيلة جدًا، بل تكاد لا تذكر وهذه نتائج باهرة لما قامت به العقوبة التي فرضها الشارع الإسلامي الحكيم، فقد أدت العقوبة وظيفتها وأثمرت الأهداف المرجوة منها فحققت بذلك ردع الجاني والمجتمع عن المعاودة .
(1) كمال الشريعة الإسلامية وعجز القانون الوضعي - المستشار / سالم البهنساوي دار الوفاء ص306 ط1 ص3003.