فهرس الكتاب

الصفحة 589 من 934

التقت النظم الوضعية مع الشريعة الإسلامية في محاولتها لتحقيق الهدف الأخلاقي السامي ( إصلاح الجاني وتهذيبه ) واعتباره هدفًا من أهداف العقوبة وهذا الأمر يحسب للنظم الوضعية الحديثة ويدل دلالة واضحة علي أنها تحاول الاقتراب من المنهج الأخلاقي الذي يليق أن يعامل به الإنسان - خاصة وأن النظم الوضعية من قبل الثورة الفرنسية كانت تعامل المجرمين أو الجناة بقسوة شديدة وامتهان للكرامة الإنسانية، فعلي سبيل المثال يذكر أن الحرق كان عقوبة لبعض الجناة ( فقد ظلت هذه العقوبة مستمرة في سويسرا حتى سنة 1400 م

وفي ألمانيا ظل الحرق بعد صلب المتهم علي الخازوق حتى سنه 1786 م وفي فرنسا كان يربط المحكوم عليه في أربعة خيول يجري كل واحد منها في جهة معاكسة حتى يموت بعد تمزيق جسده، وقد عرف القضاء الفرنسي دولاب الموت بأن تقطع من الشخص اليدين والرجلين ويترك هكذا علي دولاب يدور به حتى يموت (1)

(1) كمال الشريعة الإسلامية وعجز القانون الوضعي - المستشار / سالم البهنساوى ص 361

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت