{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ يَوْمَ لا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ } (1)
والتوبة جزاء إصلاح يراد بها إصلاح الجاني ويسبقها الندم علي فعل المعصية أو الجريمة .. ولكن التوبة المقصود منها لإصلاح لا تتوقف عند مرحلة الندم , وهذا المفهوم اتفق عليه جمهور الأمة وعلمائها فبينوا أن الندم يعد بمنزلة ( الركن الأعظم في التوبة لا أنه التوبة نفسها ) (2)
( فالتوبة لابد أن يتوفر فيها عدة شروط ذكرها الحافظ ابن كثير فقال: ـ
أن يقلع التائب عن الذنب في الحاضر .
ويندم علي ما سلف منه في الماضي .
ويعزم علي ألا يفعل في المستقبل .
(1) سورة التحريم آية رقم (8) .
(2) أنظر هذا المعني في فتح الباري لابن حجر ط1 ص103 وإحياء علوم الدين ج4 ص3.