فهرس الكتاب
جنائية إلي تحقيق هدف أخلاقي سامي وهو إيجاد المصلحة ودرء المفسدة ،،،،
وأظن أن هذا مقصد أساسي ثابت لدي كل النظم في العالم .. ولكن تختلف القيم بحسب كل مجتمع ، وعلي حسب تدينه وإيمانه .. وكذلك علي حسب قدرته علي معرفة ما يحقق له المصلحة ويدرأ عنه المفسدة . فلقد عملت النظم الوضعية جاهدة إلي منع الرذيلة ودرء الفساد ... ولكن لم يكن لديها من المعرفة الحقيقية التي تؤهلها لمعرفة الوسيلة الصحيحة التي تستخدمها كعقوبة لمنع الجريمة .
وبذلك وضعت الداء موضع الدواء ، ووضح ذلك من خلال التجربة العلمية لتطبيق العقوبة التي فرضتها النظم الوضعية . فكانت العقوبة سببًا في تدهور الأخلاق وضياع القيم وانتشار الفساد ، وتعميم الرذيلة ، وأتساع دائرة الفجور ... وهذا ليس تجنيا علي النظم الوضعية ، بل حقيقة ثبتت من خلال التجربة ، وقبل عرض التجربة يحسن بنا عرض آراء بعض المتخصصين وموقفهم من العقوبة التي فرضتها النظم الوضعية .