فالمعنى المفهوم من تعريف العلماء للقصاص أنه يعنى المماثلة والمساواة وهذا معنى متفق عليه بين العلماء وهذا المعنى اللغوي لا يكاد يخرج عن إطاره المعنى الاصطلاحي لكلمة قصاص , فقد ورد في الحديث أن عمر قال رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقصُّ من نفسه (1) يقال أقصه الحاكم بقصه إذا أمكنه من أخذ القصاص , وهو أن يَفعل به مثل فعله من قتل أو قطع أو ضرب أو جرح (2)
فالقصاص: هو أن نلحق بالجاني مثل ما أنزل بالمجني عليه من قتل أو قطع أو جرح أو ضرب إذا أمكن المساواة في ذلك بغير تعدية على الجاني , والغاية من ذلك ،المساواة وتحقيق العدالة وردع الجناة وهى جوانب أخلاقية ضرورية لإقامة حياة فاضلة يسودها الأمن .
ثانيًا ( أدلة مشروعية القصاص ) من الكتاب والسنة.
لقد وردت أدلة كثيرة تدل صراحة على وجوب القصاص ومشروعيته .
(1) الحديث ذكره الإمام القرطبي في الجامع لأحكام القرآن ج2 صـ261 وعزاه إلي أبى داود الطيالس
عن أبى فراس .
[6] النهاية لابن الأثير ج 4 صـ 72 المكتبة العلمية بيروت ، وانظر نفس المعنى الجامع لأحكام القرآن جـ2 صـ249
* تحقيق طاهر أحمد الزواوى .