وقبل عرض الأدلة أود أن أنبه إلى أنواع القصاص . وهى
قصاص في الأنفس
قصاص في الأطراف
قصاص في الجراحات
ولقد تضافرت الأدلة على ثبوت القصاص في الأنواع الثلاث الماضية ففي النوع الأول ورد قوله تعالى:
{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ } (1)
قال الإمام القرطبي: معناه ( أي كتب عليكم القصاص ) فُرض وأثبت (2)
ومنه قول عمر بن أبي ربيعه:
كتب القتل والقتال علينا وعلى الغانيات جر الذيول (3)
ولقد ورد لفظ ( كُتِبَ) في القرآن الكريم في مواضع كثيرة كلها تقيد الفرضية وثبت
(1) سورة البقرة آيه رقم (178)
(2) الجامع لأحكام القرآن . القرطبى ج2 صـ249
(3) عمر بن أبى ربيعه صـ241 نقلًا عن الجامع لأحكام القرآن 0ج2 ص249