وهذه الأحاديث الماضية تفيد وجوب القصاص فيما دون النفس من خَبْل أو اطراف وجراحات , وكذلك القصاص في الضرب واللطم فقد ثبت عن ابن عمر رضى الله عنه … قال ( وأقاد أبو بكر وبن الزبير , وعلىَّ , وسويد بن مقَّرنٍ من لطمة , وأقاد عمر من ضربة بالدَّرة , وأقاد من ثلاثة أسواط . واقتص شريح من سوط وخموش ) (1)
فالقصاص ثابت في الضرب مادام ذلك عمدًا من الجانى , وما ذلك إلا لتحقيق العدالة والمساواة وبعث الطمأنية داخل المجتع البشرى ولقد طلبه النبي - صلى الله عليه وسلم - على نفسه ومن ذلك مارواه أبو سعيد الحذرى - رضى الله عنه - قال بينما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ويقسم قسمًا أقبل رجل فأكب عليه , فطعنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعرجون كان معه فجرح بوجهه , فقال:له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ( تعالى فاستقد) فقال بل عفوت يارسول الله ) (2)
(1) صحيح البخارى . ك الديات باب أذا أصاب قوم من رجل .. برقم 6896
(2) سنن ابى داود ك الديات باب القود من الضربة والحديث برقم 4536- جـ4 صـ1945 دار الحديث وكذلك
أخرجه النسائى ك القسامة باب القود في الطعنة جـ8 صـ401والحديث برقم ( 4787)