فهرس الكتاب

الصفحة 631 من 934

ذكر فيما سبق تعريف القصاص وعلمنا أن معناه المساواة وتحقيق العدل . وذلك بإنزال العقوبة بالجانى بمثل ماوقع على المجنى عليه مع عدم المجاوزة والحيف,ويتضح من خلال التعريفات جانبًا أخلاقيًا في ذات المسمى وهو أن القرآن سماه قصاصًا . ولم يسمه قتلا ولا ثأرًا . يقول في ذلك الأستاذ الكبير أحمد الشرباصى .( لم يستعمل القرآن الكريم كلمة الثأر لا في موطن القصاص ولا في غيره .

وكذلك لم يرتض استعمال كلمة القتل .. وإنما استعمل كلمة ( القصاص ) العادلة المنصفة .. فكأنما ينفر من البغى والطعيان في هذا المجال .. وينفر من ذلك حتى في التعبير . ولا يرضى هنا إلا ( القصاص ) المساوى العادل . المؤدى الى الردع المناسب والتأديب المطلوب ) ) 1 (1)

والشريعة الإسلامية بذلك تريد من أبناءها ألاينطوى صدورهم على حقد وغل يدفع الى الإنتقام والإسراف في القتل فلا يكون قصاصًا آنذاك وانما يكون قتلا كما عبر بذلك القرآن الكريم فقال الله تعالى:

(1) القصاص في الإسلام . الأستاذ/ أحمد الشرباصى ط 1 سنة 1954 مطابع دار الكتاب العربى بمصر صـ 19

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت