4ـ عن أبي أمامه أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: { ليدخلن الجنة بشفاعة رجل ليس بنبي مثل الحييّن أو مثل أحد الحييّن ربيعة ومضر فقال قائل يا رسول الله , وما ربيعة من مضر فقال: إنما أقول ما أقول } (1)
فالحديث الأول إنما يدل علي نفى الإيمان عمن لم يتبع سنة النبي - صلى الله عليه وسلم - .
وفي الحديث الثاني والثالث يتضح أن السنة توحي إليه - صلى الله عليه وسلم - من ربه وأنه لا يقولها من خاطره إنما يؤمر بها، وبعد عرض الآيات القرآنية الواردة في حجية السنة المطهرة والأحاديث النبوية التي دلت علي ذلك يتضح لنا بجلاء أن السنة النبوية هي أصل من أصول التشريع الإسلامي ولا ينكر ذلك إلا جاحد أو من ليس له أدني معرفة بالشرع الإسلامي ( فثبوت حجية السنة المطهرة واستقلالها بتشريع الأحكام ضرورة دينية , ولا يخالف في ذلك إلا من لاحظ له في الإسلام ) (2) .
(1) مسند الإمام احمد (باقي مسند الأنصار . باب حديث أبي أمامة الباهلي . وقال شاكر إسناده صحيح ج16 صـ
238 ط دار الحديث بالقاهرة والحديث برقم (22116)
(2) إرشاد الفحول / للعلامة محمد بن علي بن محمد الشوكاني .- دار المعرفة بيروت: لبنان: [ د . ت]