فهرس الكتاب

الصفحة 649 من 934

وما ذالك إلا لعدم إمكان المماثلة في القصاص فلا يجنى على الجانى بما لم يجن على المجنى عليه قبل؛ فإن فعل ذلك كان عدم تحقيق للمساوة وإنما هو تعدِ واضح , فمنع ذلك بدفع الدية إلى المجنى عليه , وفى الحديث ما يمنع ذلك صراحة حين قال النبي - صلى الله عليه وسلم - { لا قود في المأمومة * ولا في الجائفة * ولا في المنقلة } (1)

لأنها جراحات لا تؤمن الزيادة فيها فلم يجب فيها قصاص , ككسر العظام .

ويضاف الى ذلك - مما يجب تحقيقه من أجل تحقيق المساواة في القصاص ضمان عدم السراية إلى النفس - وذلك في قصاص مادون النفس ( وذلك مثل كسر العنق والترقوة , والصلب والفخذ , فإن القصاص في مثل هذه الجروح لا تؤمن معها السَّراية إلى النفس في الغالب ) (2)

عدم سراية الجناية الى غير الجانى:

وكذلك من الجوانب الأخلاقية التى رعاها الإسلام حين تطبيق القصاص أن يؤمن من سراية الجناية إلى غير الجاني .

(فلا يجوز أن يقتص من حامل قبل وضعها سواء كانت حاملًا وقت الجناية أو حملت بعدها قبل الإستيفاء , وسواء كان القصاص في النفس أو في الطرف

(2) الفقه الجنائى في الإسلام د/ أمير عبد العزيز . دار السلام ط 5 سنة 1996 صـ122

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت