فهرس الكتاب

الصفحة 658 من 934

"من تصدق بالقصاص متطوعا .. سواء كان هو ولى الدم في حالة القتل ( والصدقة تكون بأخذ الدية مكان القصاص , أو بالتنازل عن الدم والدية معًا وهذا من حق الولي ، إذ العقوبة والعفو متروكان له ويبقى للإمام تعزير القاتل بما يراه ) أوكان هو صاحب الحق في حالة الجروح كلها ,, فتنازل عن القصاص ... من تصدق فصدقته هذه كفارة لذنوبه , يحط الله بها عنه ثم يواصل الحديث فيقول .. وكثيرًا ما تستجيش هذه الدعوة إلى السماحة والعفو , وتعليق القلب بعفو الله ومغفرته .نفوسًا لا يعنيها العوض المالى , ولا يسليها القصاص ذاته عمن فقدت أوعما فقدت .. فماذا يعود على ولى المقتول من قتل القاتل ؟ أوماذا يعوضه من مال عمن فقد ؟ .. إنه غاية ما يستطاع في الأرض لإقامة العدل ، وتأمين الجماعة .. ولكن تبقى في النفس بقيه لا يمسح عليها إلا تعليق القلوب بالعوض الذى يجيء من عند الله" (1)

وهذا العفو حدثنا عنه القرآن الكريم - ورغبنا فيه ( سواء أكان العفو بمقابل من المال أوعلى غير مقابل )

وإنما هو رحمة من الله تعالى بنا وتيسرًا علينا قال الله تعالى:

(1) فى ظلال القرآن - سيد قطب جـ6 صـ899 دار الشروق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت