فدرجات التحقيق وتعددها من حالة الى حالة وتحكم القضاة في ذلك وجعل ذلك بإرادة المحكمة . كل هذا إنما يؤدى الى نوع من التفرقة في الأحكام , مما يجعل أصحاب النفوذ والسلطان والمناصب وأبناء علية القوم وغيرهم .. يستفيدوا من هذا القانون أكثر من غيرهم . وذلك عن طريق التلاعب بالقضاء ونصوص القانون فقد تكون الجناية واحدة ..هى هى إرتكبها شخصان بنفس الشروط والمواصفات .. غير أن أحدهما له نفوذ معين والآخر لا مدافع عنه ولا محام فيستفيد الأول ويحكم على الثانى بأعلى حكم في القضية ونص عليه القانون .
*** ذلك في حين أن الشريعة الإسلامية قد حددت العقوبات الواجبة على كل متعد على النفس البشرية . (وذلك لأن المصلحة التى من أجلها فرضت العقوبة إنما هى ثابتة لا تغير بفعل الزمان أو المكان , ومن هنا فإن منطيقية"التفكير تستوجب ثبات العقوبة على المتعدى , حتى تكون العقوبة المحكوم بها بعيدة عن فطنة كل ظلم أو تعسف من جانب أولياء الأمر في أى بلد وفى أى عصر ) (1) "
(1) الجريمة والعقوبة في الشريعة الإسلامية د/ عبد الرحيم صدقى سابق صـ122