من هنا يظهر الجانب الأخلاقى التى تميزت به الشريعة الإسلامية عن غيرها من النظم الوضعية في هذا الجانب ,وتحديد العقوبة واضح من خلال الآيات الواردة في شأن عقوبة القصاص فمن ذلك قوله تعالى: { كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى } (1)
وقوله تعالى: { وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ .. } (2)
ثالثًا:- يوجد وجه آخر للتعارض بين التشريع الإسلامى والنظم الوضعية ويظهر هذا التعارض في إجراءت الدعوى الجنائية لجريمة التعدى على النفس البشرية أو مادونها . إذ أنه مقرر في الشريعة الإسلامية أن للمجنى عليه أو لأولياء الدم . وهم ورثة المجنى عليه . حقًا في طلب القصاص من الجانى أو العفو عنه مقابل الدية , أو بلا مقابل ..وهذا الحق مسلم به في مذاهب الفقه الإسلامى كلها وأساسه في القرآن الكريم قوله تعالى:
(1) سورة البقرة جز ء من الآية رقم 178
(2) سورة المائدة جزء من الآيه رقم (45)