مرة أخرى ندرك الجوانب الأخلاقية التى من أجلها حرّم إلاسلام الزنا .
(2) الجانب الأخلاقى لتجريم الزنا في النظم الوضعية .
تبين لنامما سبق أن النظم الوضعية كثير منها جرم الزنا ولكن هذا التجريم كان له دائرة محددة يسير في أقطارها ولا يتعداها: فحرّمت النظم الوضعية الزنا - الذى حرمته - من أجل تحقيق أهداف محددة , وغايات لها تنشدها , كلها غايات فردية نفعية تتعلق بالفرد لا بالمجموع .فالغاية الأخلاقية المراد تحقيقها هنا إنما هى غاية فردية بعكس الغاية التى تنشدها الشريعة الإسلامية .وهذه الغاية الأخلاقية هى ( الحرية الشخصية ) فهى لا تجرم الزنا إلا في حالتين .
الأولى: وهى حالة الخيانة: بأن يزنى أحد الزوجين بدون رضا الطرف الآخر فإن رضى أحد الزوجين بزنا شريكه في الحياة الزوجية فلا جريمة ولا عقاب .