فهرس الكتاب

الصفحة 695 من 934

( فالشريعة الإسلامية لا تقيم وزنًا لرضى المزنى بها في انتفاء الجريمة بل الجريمة معتبرة ومعاقب عليها بالرضا ) (1) في الشريعة لإسلامية - منتفية بالإكراه - وسبق الحديث عنه (2) - فكيف يكون الرضا - والذى هو أساس من أسس المسئولية - مانعًا من موانع المسئولية الجنائية ؟ كيف يعتمد ذلك وهو العنصر الذى كثيرًا ما تغنت به النظم الوضعية ! فكيف يكون الآن مسقطًا للجريمة ؟ اليس في هذا ما يدعوا الى العجب ؟ كل هذه التساؤلات لم تستطع النظم الوضعية الإجابة عليها إلا بجواب واحد وهو:- الحرية الشخصية . الحرية التى أدت إلى ضياع الأخلاق , وهدم القيم , وفساد المجتمعات إن النظم الوضعية أقرت إرتكاب جريمة الزنا بالتراضى بين الزانى والزانية إذا لم يكن هناك تعدى من أحداهما على حقوق الآخرين الشخصية بأن يكون زوجًا لأخر .

وأن رضى الزوج بزنى الزوجة فلا عقوبة ولا جريمة , وأن كان الزنا بين من

(1) التشريع الجنائى الإسلامى والنظم القانونية الوضعية - ( بحث العقوبة في الشريعة الإسلامية ) د/ رمضان على الشرباصى . الهيئة المصرية العامة للكتاب سنة 1978 صـ219

(2) أنظر موانع المسئولية الجنائية بين الشريعة والنظم الأخرى صـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت