ويتضح لنا من خلال ابراز الجانب الأخلاقى . أى النظامين أصلح للمجتمع وابقى للأخلاق ؟ وأى النظامين أقدر على خلق مناخ طيب يعيش الإنسان فيه , يحقق له كرامته ويبقى له على إنسانيته وبعد أن ذكرت العقوبة لدى كلا النظامين الإسلامى والوضعى لم يبق هنا إلا المقارنة بينهما . ويظهر الجانب الأخلاقى في النظامين من خلال المقارنة بينهما في عدة نقاط هى:-
أولًا: التناسب بين العقوبة والجريمة:
وضعت الشريعة الإسلامية عقوبة للزنا وقدّرتها في شكلها الذى عرفناه سابقًا ، مراعية حين قررت مقدار العقوبةهذا التناسب ، فجاء الحكم عن علم بالنفس البشرية ، ومن هنا نستطيع أن نقول إنها موضوعة على أساس علمى دقيق , ومن ثم كانت الشريعة قادرة على وضع نظام عقابى دقيق يناسب النفس البشرية ويظهر لنا هذا التناسب جليًا في موضعين:
الموضع الأول:
تفريق الشريعة الإسلامية بين المحصن وغير المحصن في إنزال العقوبة. فعقوبة المحصن الرجم وعقوبة غير المحصن الجلد مائة جلدة والتغريب عام .
والسؤال الذى يطرح نفسه الآن: ماهو الجانب الأخلاقى من التفريق بين الزانى المحصن والزنى غير المحصن في إنزال العقوبة ومقدارها ؟