فهرم العقوبات معكوس في النظم الوضعية عنه في الشريعة الإسلامية فجعلت الرضا يبيح الزنا ولا عقوبة عليه , بينما الأساس في الشريعة الإسلامية أن الرضا وحرية الإختيار هما الأساس في العقوبة ولا عقوبة مع عدم حرية الإرادة والإختيار .
فجعلت النظم الوضعية شروط المسئولية موانع للمسئولية , فذهبت بالمسألة الأخلاقية من جذورها في هذا الموضوع .
الموضع الثانى: .
ويظهر لنا تناسب العقوبة مع الجريمة في الشريعة الإسلامية من خلال تنصيفها العقوبة للعبد من الحر فعقوبة الزنا للعبد والأمة نصف عقوبة الحر , فإذا كانت المعصية من العبد قبيحة فهى من الحر أقبح , ( بسبب كمال نعمة الله عليه بالحرية ,وأن جعله مالكًا لا مملوكًا .. فاستحق من العقوبة أكثر مما يستحقه من هو أخفض منه رتبة , وانقص منزلة فإن الرجل كلما كانت نعمة الله عليه أتم كانت عقوبته إذا ارتكب الجرائم أتم ) (1)
فالشريعة الإسلامية تعتبر التفوق الاجتماعى مدعاة لمضاعفة العقوبة , والعكس مدعاة لتخفيف العقوبة وللدلالة على هذا القول نقرأ قول الله تعالى:
(1) اعلام الموقعين . ابن القيم جـ2 صـ171 دار الحيل بيروت