بتحقيق المساواة هنا أن الشريعة الإسلامية إستطاعت أن تحقق قيمة أخلاقية رفيعة - إذ أنه يتم من خلالها وجود حالة أمنية داخل المجتمع إذا ما حققت هذه القيمة . فأوجبت الشريعة إرتفاع هذه العقوبة المقدرة من قبل الشارع على كل من ارتكبها وتوافرت لديه أسس المسئولية الجنائية كائنًا من كان هو . رئيس أم مرؤوس , غنى أم فقير فالكل أمام حكم الله سواء لا يعفى من ذلك أصحاب الوجاهات الإجتماعية بل يزاد الأمر عليهم فنشدد عليهم العقوبات لمكانتهم الإجتماعية ولأنهم قدوات في المجتمع - وسبق بيان ذلك قريبًا .
ولا أعنى أنه تكون هناك زيادة في حد وضعه الله تعالى . بل قد يكون ذلك فيما يراه الإمام من تعزير يراه مناسبًا إن لم يكن الحد كافيًا للنكال والردع العام والخاص , كالتغريب , والحلق والتشهير , والمقاطعة , وغير ذلك.
وهذا الجانب الذى قامت على تحقيقه الشريعة الإسلامية لم تستطع النظم الوضعية حتى الآن - أيضًا - أن تقوم بتطبيقه بنفس الكفاءة التى حققتها الشريعة الإسلامية وذلك واضح من خلال عدة مظاهر في النظم الوضعية - إزاء عقوبة جريمة الزنا وهى .