إن عقوبة الرجم في الشريعة الإسلامية إنما هى لمن أتى جريمة الزنا وهو محصن - ومربنا -شروط الاحصان والجانب الأخلاقى فيه ولكن على الرغم من أن الجانى ارتكب المعصية ( الزنا ) بعد الإحصان وهو عبارة عن نعمة عظيمة أنعم الله بها عليه - فهذا عظيم الكفران وأشده , فعلى الرغم من ذلك لم تتغافل الشريعة أنها تتعامل مع أفرد من الجنس البشري , وإن كانوا أوغلوا في البهيمية ,
ومن مظاهر هذه الرحمة , ومحاسن الرفق , وما يميز الشريعة ما صنعه - صلى الله عليه وسلم - مرشدًا الأمة لمسلك هذا الطريق ففى الحديث أنه جاءت إمرأة من غامد من الأزد فقالت يارسول الله طهرنى فقال ويحك:
إرجعى فاستغفرى الله وتوبى إليه , فقالت أراك تريد أن تردنى كما رددت ماعز ابن مالك قال وماذاك , قالت إنها حبلى من الزنا فقال: أنت ؟ قالت: نعم
فقال: لها حتى تضعى مافى بطنك .قال:فكفلها رجل من الأنصار حتى وضعت قال: فأتى النبي- صلى الله عليه وسلم - فقال: قد وضعت الغامدية .
فقال:إذًا لا ترجمها وتدع ولدها صغيرًا ليس له من يرضعه . فقال: رجل من الأنصار إلى رضاعه يانبى الله . قال فرجمها .