فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 934

فمنهم من يفسره على ما ذكرنا ومنهم من يجعله يشمل جميع الأحكام العقلية والوقائع الحسية، ونستخلص من هذه المناقشات أن الإجماع يشمل جميع الأحكام القانونية (1)

ومن خلال التعريف السابق للإجماع: بأنه ( اتفاق المجتهدين من هذه الأمة )

فهذا قيد في التعريف فلا بد أن يكون الإجماع شاملًا كل المجتهدين ولا يكون هناك اعتراض عليه من أهل الاجتهاد في مكان ما ، وهذا استلزام لوجود الإجماع كمصدر من

مصادر الإلزام له قوة ينشئ بها حكمًا من الإحكام ليس له سند تفصيلي في الكتاب والسنة.

ولكن بعض الفقهاء لم يعتد بهذا القيد الموجود في التعريف السابق فأمكن وقوع الإجماع

من بعض المجتهدين إن لم يكونوا جميعهم . ( فلقد اكتفى الإمام مالك - رضى الله عنه -

إمام دار الهجرة - بإجماع أهل المدينة واعتبر بأهل المدينة وحدهم - فبهم ينعقد الإجماع

، إذ أن أهلها اعلم بالوحي وبأحوال الشريعة وأن إجماعهم من ثم يعمل به وحده .

إذ قال النبي - صلى الله عليه وسلم - { إنما المدينة كالكير تنفى خبثها } (2)

(2) الموطأ باب ما جاء في سكن المدينة والخروج منها والحديث برقم 3615

(2) راجع في ذلك . فلسفة التشريع / محمصاني صـ 161

تنوير الحوا لك في شرح موطأ مالك ج2 صـ 201 ، 202

إعلام الموقعين / ابن القيم ج1 صـ 297

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت