وبهذا تحاول الشريعة الإسلامية العمل علي المحافظة علي دماء الناس بداية ،فإن خرج الناس عليها تحاول أن تعيدهم إلي حظيرة الإسلام وجماعة المسلمين مرة أخرى فمن زلت قدمه ووقع بفهم خاطئ في محاربة المجتمع فإنها تفتح له باب التوبة مرة أخرى بشرط ألا يكون قد وقع تحت سطوة الحاكم فإن قدر الحاكم عليه قبل التوبة فإنه لا عذر له وتسير عليه العقوبة .
2-وإذا قاتلهم الإمام فإن قتالهم المقصود منه التمكن لإقامة الحدود ومنعهم من الفساد والقضاء علي شوكتهم وليس استئصال بيضتهم ، وليس المقصود من قتالهم استأصلهم ، ولا قتالهم قتالًا بمنزلة قتال الكفار، ( فلا تؤخذ أموالهم إلا أن يكونوا أخذواْ أموال الناس بغير حق فإن عليهم ضمانها , فيؤخذ منهم بمقدار ما أخذوا وإذا جرح الرجل منهم جرحًا مثخنًا لم يجهز عليه حتى يموت إلا أن يكون قد وجب عليه القتل ، وإذا هرب وكفانا شره لم نتبعه إلا أن يكون عليه حد أو نخاف عاقبته ) (1)
(1) السياسة الشرعية لابن تيميه صـ73 والجامع لأحكام القرآن القرطبي جـ 6 صـ152