وفي حديث آخر نري أكثر وضوحًا كيف زيدت هذه العقوبة من الأربعين إلي الثمانين فعن عبد الرحمن بن أزهر , قال رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غداة الفتح وأنا غلام شاب يتخلل الناس يسأل عن منزل خالد بن الوليد , فأتي بشارب , فأمرهم فضربوه بما في أيديهم , فمنعهم من ضربه بالسوط ,ومنهم من ضرب بعصا ومنهم من ضربه بنعله وحثي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - التراب فلما كان أبو بكر أتي بشارب فسألهم عن ضرب النبي - صلى الله عليه وسلم - الذي ضربه فحرزوه أربعين فضرب أبو بكر أربعين فلما كان عمر كتب إليه خالد بن الوليد إن الناس قد انهمكوا في الشرب وتحاقروا الحد والعقوبة قال: هم عندك فسألهم ـ وعنده المهاجرون والأنصار فسألهم ـ فأجمعوا علي أن يضرب ثمانين قال: وقال:علي إن الرجل إذا شرب افتري فأري أن يجعله كحد الفرية) (1) .
ومن خلال الأحاديث السابقة نري أن العقوبة إنما هي واقعة بين أمرين - أربعين ضربة أو ثمانين .
(1) سنن أبي داود ك الحدود باب إذا تتابع في شرب الخمر