فالقذف يتوافر في النظام الوضعي إذا اسند القاذف للمقذوف واقعة معينة لو صحت لاستوجبت عقاب المقذوف ، أو احتقاره ،وهو يشمل الرمي بكل الجرائم ، كالزنا والسرقة والنصب ، وخيانة الأمانة أو بأي فعل آخر يعاقب عليه القانون أو بأي واقعة محددة من شأن إسنادها إلي المقذوف أن تحط من قدره ومكانته الاجتماعية وكرامته في نظر الغير .
ومفهوم القذف في النظام الوضعي يختلف عنه في الشريعة الإسلامية إذ أن الشريعة الإسلامية قصرت مفهوم القذف علي الرمي بالزنا أو نفي النسب فلا يعد الرمي بارتكاب جريمة أخري قذفًا وإنما هو سب في الشريعة الإسلامية وهذا التعريف السابق أشارت إليه المادة رقم (302) من قانون العقوبات المصري إذ تنص علي ذلك بقولها ( يعد قاذفًا كل من أسند لغيره بواسطة إحدى الطرق المبينة بالمادة(171) من هذا القانون أمورًا لو كانت صادقة لأوجبت عقاب من أسند إليه بالعقوبات المقررة لذلك قانونًا أو أوجبت احتقاره عند أهل وطنه ) (1)
(1) المرجع السابق ص333 وأنظر كذلك محاضرات في الفقه الجنائي الإسلامي للمستشار/ محمد بهجت
عتيبة ص322 (معهد الدراسات الإسلامية )