ولكنه يرغم من دخل في دين الإسلام بالالتزام بقوانين الإسلام مادام أنه دخله طائعًا مختارًا وعرف ما فيه من خير وفضل .، ففرق كبير بين الأولى والثانية ، وهذا الفارق ( هو أن المرتد بعد أن أتيحت له فرصة الإطلاع على الأدلة والبراهين التي جعلته يؤمن بالإسلام ، ويدخل فيه بمحض اختياره ، ليس له عذر ، فإن عرف الإسلام وذاقه وجرب معاملاته ثم كفر فإنما يكون القتل جزاؤه ، أما الكافر الأصلي الذي قد لا يتمكن من الإطلاع على تلك الأدلة فمعذور ، لأنه يرجى منه أن يطلع عليها ، أو اطلع عليها ولكن لم يحصل اقتناع بها فيرجى منه أيضًا أن يصل إلى الاقتناع ) (1)
(1) المقاصد العامة للشريعة الإسلامية د/ يوسف العالم ص262