فهرس الكتاب

الصفحة 818 من 934

وحينما قرر الإسلام عقوبة القتل لمن ارتد عن الإسلام أو حاول بمكر وخديعة أن يضلل المسلمين - بأن يدخل في الإسلام ثم يخرج منه - بغرض التشكيك . فإن الإسلام حينما قرر هذه العقوبة فإنه بذلك قطع هذا الطريق على كل من سولت له نفسه بالإفساد الاجتماعي في المجتمع الإسلامي ... وما هذا إلا صيانة للمجتمع من بلبلة الأفكار ، وانقسامه علي نفسه ، وهذا أمر سعى إلى تحقيق كل نظام فكيف يعاب علي الإسلام أن يصنع لنفسه الأمان .والإسلام حينما قرر عقوبة القتل للمرتد إنما هو يحافظ بقوة على كيانه ودولته ومصدر التشريع فيه من الضياع ، أو حتى على الأقل أن يهون في صدور الناس ونفوسهم ،

وإذا كان الإسلام يستقبل من يدخل فيه عن طواعية ويُجل من يلتزم تعاليمه ومن الناحية الأخرى يجرم من يخرج عنه أو عليه ، فما ذلك إلا لأن الأول حينما أعلن دخوله في الإسلام إنما هو بذلك قد أعلن انتظامه على واجبات الحياة الجديدة التي شرعها له الإسلام .

ويوم أن يخرج عنه فإنما هو بذلك يخرج عن أنماط الحياة التي رسمها له الإسلام .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت