فهرس الكتاب

الصفحة 862 من 934

الفصل الثالث

الجانب الأخلاقي في لعقوبة التعازير في الإسلام

تمهيد:

لقد حدد الشارع الحكيم سبحانه وتعالي - للجرائم الكبرى عقوبتها ونصت الشريعة الإسلامية علي ذلك وعملت علي ألا يكون المجني عليه مهضوم الحق , ولا يحدث الجور علي الجاني فشرعت لذلك عقوبات عادلة وحدودًا واجبة التطبيق ولكنه من المعلوم أن العقوبات التي قررتها الشريعة الإسلامية لم تكن لتستوعب كل الجرائم التي قد يحدثها بني الإنسان علي وجه الأرض - وعلي مر الدهور ومن هنا سعت الشريعة لفرض عقوبات محددة علي كل من ينتهك ضرورة من الضروريات الخمس التي جاء الإسلام بالمحافظة عليها وحمايتها ثم أوكلت بعد ذلك العقوبات التي تختصص بالحاجي والتحسيني لحياة البشر - إلي أولي الأمر القائمين علي شئون المسلمين، ولما كانت النصوص التشريعية متناهية والأحداث البشرية غير متناهية تناسب بين الأمرين أن يكون هناك دائرة يعمل فيها الاجتهاد البشري وهي الأحداث غير المنصوص عليها من قبل الشارع الحكيم إذ جرائم التعازير هي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت