بل سارت الشريعة الإسلامية في جرائم التعازير بنفس القيود الأخلاقية التي وضعها في العقوبات القصاص والديات والحدود فكان لجرائم التعازير قسط وافر من الجوانب الأخلاقية والقيم والفضائل الخلقية , مراعية بذلك تحقيق وصيانة آدمية الإنسان ولو كان مخطئًا أو جانيًا علي المجتمع , فإن الشرع الإسلامي لم يعمل يومًا علي إهدار كرامة الإنسان .
ونرى فيما يلي أهم الجوانب الأخلاقية التي عملت الشريعة علي تحقيقها في عقوبة التعازير:
1-أن يكون العقاب متناسبًا مع الجريمة تحقيقًا لمبدأ العدالة الذي يقوم عليه التشريع الإسلام فالحاكم ليس صاحب سلطه مطلقة في إنزال العقاب في التعازير , فتكون العقوبة مصحوبة بالهوى وتحقيق مآرب شخصية للحاكم وبطانته ,
بل يجب أن يكون العقاب منوط يوضح الجريمة ومدة إفسادها للمجتمع .
2-أن يكون العقاب مساويًا بين الناس فلا يعفى حاكم ويختص به محكوم , أو يكون خفيفًا علي طبقة وعنيفًا علي طبقة أخري .