فهرس الكتاب

الصفحة 867 من 934

بل سارت الشريعة الإسلامية في جرائم التعازير بنفس القيود الأخلاقية التي وضعها في العقوبات القصاص والديات والحدود فكان لجرائم التعازير قسط وافر من الجوانب الأخلاقية والقيم والفضائل الخلقية , مراعية بذلك تحقيق وصيانة آدمية الإنسان ولو كان مخطئًا أو جانيًا علي المجتمع , فإن الشرع الإسلامي لم يعمل يومًا علي إهدار كرامة الإنسان .

ونرى فيما يلي أهم الجوانب الأخلاقية التي عملت الشريعة علي تحقيقها في عقوبة التعازير:

1-أن يكون العقاب متناسبًا مع الجريمة تحقيقًا لمبدأ العدالة الذي يقوم عليه التشريع الإسلام فالحاكم ليس صاحب سلطه مطلقة في إنزال العقاب في التعازير , فتكون العقوبة مصحوبة بالهوى وتحقيق مآرب شخصية للحاكم وبطانته ,

بل يجب أن يكون العقاب منوط يوضح الجريمة ومدة إفسادها للمجتمع .

2-أن يكون العقاب مساويًا بين الناس فلا يعفى حاكم ويختص به محكوم , أو يكون خفيفًا علي طبقة وعنيفًا علي طبقة أخري .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت