لغرض الرفض والتضعيف والإنكار، أو لإيرادها ضمن آراءٍ قيلت في (لا) ، أي للعرض فحسب، وهذه الآراء هي:
أ] (لا) في (لا أُقْسِمُ) بمعنى (ألا) للتنبيه، أو اسْتِفْتاح الكلام.
ب] (لا أُقْسِمُ) هي كلمة قسم.
ت] (لا) من (لا أُقْسِمُ) معناها الاستفهام الإنكاري.
ث] (لا) في (لا أُقْسِمُ) بمعنى الاستثناء.
ورد معنى (لا) في (لا أُقْسِمُ) بمعنى (ألا) للتبيه عند القرطبي في تفسير قوله تعالى: {فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ} [1] , (( وقيل:(لا) بمعنى (ألا) للتنبيه كما قال: *ألا عِمْ صَبَاحًا أيُّها الطَلَلُ البَالِي* ونبَّه بهذا على فضيلة القرآن ليتدبَّروه وإنَّه ليس بشعرٍ، ولا سحرٍ، ولا كهانةٍ كما زعموا )) [2] ، وذكره ابْن عطيَّة فقال: (( قال بعض المتأولين: هي مُؤَكِّدَة تعطي في القسم مبالغة ما, وهي كاسْتِفْتاح كلامٍ شُبِّه في القسم(ألا) في شائع الكلام، القسم وغيره )) [3] . وأورد الشوكاني هذا المعنى واستبعده بقوله: (( وقيل: إنَّ(لا) هنا بمعنى (ألا) التي للتنبيه، وهو بعيد )) [4] . وقال الآلوسي: (( قال بعضهم: إنَّ(لا) كثيرا ما يُؤْتَى بها قبل القسم على نحو الاستفتاح كما في قوله:
لا وأَبِيْكِ ابْنَةَ العَامِرِيّ ... لا يَدَّعِيْ القَوْمُ أنِّيْ أَفِر )) [5] .
وقد ضعَّف ابْن كثيرٍ [6] كون (لا) اسْتِفتاحًا للكلام في تفسيره لقوله تعالى: {فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ} .
هذا عند المفسِّرين، أمَّا عند النحويين؛ فلم يَرِد في كتب النحو كون (لا) في (لا أُقْسِمُ) بمعنى التنبيه، أو لاسْتِفتاح الكلام، الذي هو معنى (ألا) [7] ، وهي تختلف كل الاختلاف عن
(1) الواقعة: 75
(2) تفسير القرطبي (17/ 223)
(3) المحرر الوجيز (5/ 250) ، وينظر البحر المحيط (8/ 213)
(4) فتح القدير (5/ 160)
(5) 5) روح المعاني (27/ 153) ، ينظر التفسير الوسيط (14/ 232)
(6) ينظر تفسير ابن كثير (4/ 298)
(7) ينظر شرح الكافية (4/ 421) , رصف المباني (78) ، مغني اللبيب (1/ 143 - 144)