فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 258

أمَّا (الواو) فـ (( تختصُّ بالظاهر، فلا تجرُّ ضميرا بخلاف الباء ... ولا يظهر معها الفعل، أي فعل القسم، بل يُضمر وجوبا نحو {وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ} [1] . ) ) [2] .

أَنْوُاعُ القَسَمِ[3]

1 ـ القَسَمُ الصَرِيْحُ أَو الظَاهِر:

(( ويستدلُّ عليه بحرف القسم، مثل قوله تعالى: {وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ} [4] . أو يستدل عليه بفعل القسم كقول الشاعر [5] :

وَأُقْسِمُ لا أَنْسَاكَ مَا ذَرَّ شَارِق ... وَمَا هَبَّ آل فِي مُلَمَّعَةٍ قَفْر

أو يستدلُّ عليه بالحرف والفعل معا، كقوله تعالى: {وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِنْ جَاءَتْهُمْ آيَةٌ لَيُؤْمِنُنَّ بِهَا} [6] . أو يستدلُّ عليه بلفظ من ألفاظ القسم، اسما كان أو مصدرا، كقول امرئ القيس [7] :

فَقُلْتُ: يَمِيْنُ الله أَبْرَحُ قَاعِدًا ... وَلَو قَطَعُوا رَأْسِي لَدَيْك وَأَوْصَالِي ...

والقسم الصريح نوعان [8] : الأوَّل: ما كان جواب القسم فيه جملة خبرية، وهو الكثير الشائع من أساليب القسم كقولهم: بالله لأساعدنَّ الضعيف ... الثاني: ما كان جواب القسم فيه جملة إنشائيَّة، وهو قليل في أساليب القسم ويسمَّى بالقسم الاستعطافي. وتختصُّ به الباء من بين حروف القسم كقولهم: بالله هل ترحم الضعيف؟ ... وأكثر ما يذكر القسم الاستعطافي عند شعراء الغزل. )) [9]

(1) يس: 2

(2) همع الهوامع (2/ 479)

(3) ينظر صبح الأعشى في صناعة الإنشا (13/ 208)

(4) الذاريات: 7 - 8

(5) جميل بن معمر، ينظر ديوانه (58) .

(6) الأنعام: 109

(7) الديوان (141)

(8) ينظر شرح كتاب سيبويه (206) ، الأساليب الإنشائية في النحو العربي (165)

(9) أساليب القسم في اللغة العربية (32 - 34) ، وينظر إعراب الجمل وأشباه الجمل (89) ، أسلوب القسم واجتماعه مع الشروط في رحاب القرآن الكريم (123)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت